حِينمَا قلتُ للزَمن “توقَف” ..!

_ “بَعض القلُوب لا تستَأذِن…تُتقِن الغَرق عُمقِنا بسكُون دُون أن تُحدِث ضَجيجًا”

هُناك أوقات لا تَمُر عابِرة أبدًا بل تترُكنا خلفَها مفتُونِين بالدَهشَة

حتى نتمَنى أن لو كانت لنا القُدرَة للقُول للزَمن “أن توَقف”،

ملامِح/وجُوه/أصوات/أشخَاص/أحدَاث/أماكِن تَظل مُخبَأة أقصَى بُقعَة مِنَ الذاكرة

أوَدُ لَو جَمعتُها جوفَ أجمَل صنادِيقِي…حفظتُها بَعيدًا عن مُتناول الأيدِي/الأعيُن ،

مظاهِر أخرى كثِيرَة أحتاجُ أن أُوقِف الزمَن لحظتُها و أقُول لها وداعًا :

_ الصبَاحيات التي لا تَتكرر الـ أبدَأها بـ مزاجِ هادِئ/شَهِيَة للتأنُق،

تعلِيقاتُنا/مُشاكساتِنا/ضحكاتُنا الصَاخِبة ، قهوَة اليَوم الأخِير ، اجتِماعُنا للودَاع ،

شَغب الطالِبَات ، أكُف الصَغيرات التي تمَتد طلبًا للحلوى يعقُبها ابتِسامة جذلَى ،

فضُولُهن حِين يُنقِبن عن أسمَاؤنا و استمتاعِي برَسم علامة تعجُب على وجُوهِهن

و أنا أبتَسِم من الدَاخِل ، عِبارة “مع السلامة أستاذة” حِينما أُهم بالخُروج

لألتَفِت باسِمَة “معِ السلامة” فترُد إحدَاهُن “لأ…أنا أنا مع السلامة” أُجِيبُها

“طيب..أنتِ مع السلامة” ، أجوائُنا المُختلِفَة فِي الغُرفَة ،

الصَغيرات روان/شهد/سِهام/سارة/لِيا ،

الصَدِيقَات /حِصة/خلُود/رانيا/رحاب/رحاب/رِحاب/ سحر/سُعاد/سُلطانة/مُنى،

وَرقَة النقُود التِي اكتَظت بتواقِيعنا ، السِتارة المخفِية ،

خربشَات آخر يُوم على لوحاتِنا ، الصُور التِي التَقطنا ،

رَكضُنا و تراشُقنا بالمَطر ذلِك اليَوم…!

كُلُ ما كان يدفُعنِي للتساؤل لِمَ نَعجَز عَن التَعبِير عما بـ الجَوف/ضَم أروَاح نُحب

حِينَ تَئِن نُقطَة النِهايَة..فَاصِلَة الودَاع و تَشيِيع مكان/أروَاح أحبَبنا و اعتَدنا

بَل و أدمنّا…!

أن ألتَقِي بَعد عبُور سنَوات بـ مُعلِمَة كُنت بينَ يَديها طالِبَة

والآن أُوازِيها فِي المقَام هذَا غِيرُ أنها تَحصُد القلُوب بـ سمُو أخلاق

تمامًا كـ أروَاح أُخرَىتَعرفنا و جمعنَا بِهم الزمَان/المكَان و لَم يَكُن مِن شَيء آخر

فـ تآلفَت فقَط لأنها مَعجُونة بـ عبَق يَاسمِين النَقاء و وَهجِ سَنَا الرُقِي…

قَدَروا فـ قُدِرُوا و استَحقُوا سُكنَى الوَتِين بَل هُو شَحِيحٌ مُسَاواةً لـ حقٍِ يستأهِلُونَه ،

لِذَا خُرِس اللِسان حِينَ مُصَافحةِ الأكُف لـ الودَاع و كانتِ الابِتِسَامة هِي الرَسُول..

هِي النَاطِق اليَتِيم!

هذَا وَجعُ فِرَاق مُبايِن أيضًا لـ زهراتِ الطفُولَة/الوجُوه البَاسِمَة

و الأروَاح الشَقِيَة…!

فرُغمَ أنِي أعشَقُ كُل شَيء مصفُوفًا بعِنايَة فِي مكانِه إلا أن هذَا الشَيء وحدُهُ

لا أُرِيدُ لهُ أن ينتَهِي لِذا قُمصَانِي لا تزَال مَرمِيَة على الكَنبَة/كُتبِي و أورَاقِي

مُبعثرَة على السَرِير ، أنا لا أملِك تذَاكِر العودَة و ليسَ لِي الحَق بذلِك…!

كَيفَ لِي أن أحشُر الدَمع…أصِف كُل ما كَان ،

الآن عليَ استِئجَار ذَاكِرَة أُخرَى لـ أعِي أن سـ أعُود

لـ حيَاة الجَامِعَة/مَلل المُحاضرَات/الصبَاح الرتِيب ،

أن كُلُ ما كان انتَهى.. و عليَ أن أضَع نُقطَة النِهايَة…!

Posted in قَلبْ..! | تعليقات

مَوْجُوعَة يـ أُمِي و فِي صَدْرِي طَيرٌ يَخفِق…!!





مُوْجُوْعَة يا أُمِي وفِي صَدْرِي طَيْرٌ يَخْفِقْ..


طِفْلٌ يَتعلَمُ الحَبْو.. و كَلِمةٌ مَشْنُوْقَة..،


طَيْرٌ يُؤذِينِي بـ رَفِيفِ جَنَاحِه أتسَولُ مِنْه سِمةَ نَشرِ البَيَاض ،


طِفلٌ يُشَاكِسُنِي رَفْسُه وكَثرةِ حرَكتِه رَافِضًا ضِيْق القَوْقعَة ،


كلِمَةٌ تتنَاحَرُ حروفُها على أسْبَقِيَة الخُروج…


تَمُوت على طَرفِ الشفَة ولا تَخرُج وأشقى بـ أسْرَارِي


و لا من منفَذ عبُور ُيسَرِب الضَوء أو يَجْلِب فُسحَةً من حَيَاة…،


مَوجُوعَة يا أُمِي و وَجَعِي أيْسَر يُشَوِه نَبْضٌ مُتفَرِدٌ


يَسكُننِي ولا أسكنُه فـ لم يَكُن يومًا سِوى لـ الوَهْب…ملاذِ المَنفيين ،


أما الآن فـ يَغرَق و ما مِنْ كَفٍ صَادِقَة..


ليس هناك سوى وجُوهٌ احْترَفت الزَيف وأتقنَتْه حتى ظننتُ عَبثًا


أنِي تشَرَبْتُ العَدْوَى و طَفِقتُ أتحسَسُ وَرِيْدِي..


أزَوِدُهُ بـ زَادِ الطُهرِ وأروِيه وإلا كانتِ القَاضِيَة…،


فـ المعَانِي الجَمِيْلَة تحتَضِر..لم تَعُد تحيَا سوى بـ قلُوبٍ نَادِرَة ومَخفِيَة تُخالِطُ غيرَها..،


المعانِي الجَمِيلَة تَحتضِر و ما عدَاها يتكاثَر


بـ الطُرقِ المُلتوَية..السرَادِيبِ المُظلِمَة التي بينَها نشَأ ،


يتَكاثَر و يترُك بَصْمةً على كُلِ شَيءٍ يَعْبُرُه…!!

Posted in قَلبْ..! | تعليقات

مُعايدَة و أشيَاء عِدَة…!





تتساقط الأوراق لـ تنبت أخرى غيرها أكثرُ خضرةً و نضَارَة ،


يذبُل الورد فـ يُثمِرُ وَردٌ أجمَل مِنه رُبمَا وعلى هذا يُقَاس عُمرُ الزمَن


فـ الأيَامُ مُنصَرِمَةٌ فَانِيَة يبلَى كُلُ ما فِيها و يبقَى العًملُ الصالِح و الذِكرَى الطَيبَة


فـ بـإشراقة شمسُ عرفَة تَكُن عَشرٌ فضِيلَة قد قاربَت على


لَفظِ أنفَاسِها حتَى عامِ مُقبِل حُثِثنا على كَثيرٍ منها :


الدُعَاء_كثرة النوافل_الصِيَام_التَكبِير_الصدقة_وعلى كُلِ حالٍ “الاستِغفَار” ،


بالنِسبة إلي فما مضى من العَشر لم يَكُن عابرًا أبدًا


و لن يَكُن فقد كنتُ على أرضِ أحبّ بُقعةٍ إلي “شرقُ الجزيرة”


تلك التي تبدُو أكثرَ فتنة آنَ الشِتَاء و على مَوعدِ مع الغَيم بـ شَاطئ يزدَادُ جمالاُ ،

 

 

الأبهَى مِنها  و ما يستَحِق أن يَسكُن الذَاكِرَة :


زِيارة مركز الأمير سلطان للعلوم و التقنية _ ركوب سَفِينَة في جزيرة المُرجَان ،


غير أحدَاث الرِحلَة أيضًا كان الرابع من ذي الحِجة هو يَومٌ


شَهِدَ مِيلادِي و بـ ذاك أكُن وَلجتُ عامِي الواحد و العشرين…،




نُقطَة قبلَ النِهايَة :


كلُ عامٍ و أعيَادُكم فرحًا مُساقًا و حبُورًا غـداقًا ،


كلُ عامٍ و بِكُم العِيدُ يتبَاهى و أراضيي تزدَان و أنتُم العِيد


الذي تتمنون + تقبلَ الله منا و منكم و وفقنا لـ طاعتِه و رِضَاه .


Posted in رِحَابٌ تَتَسِع...! | Tagged | تعليقات

هل شُحتِ المُسَكنَات..؟!

ist2_4653541-heart-pills

جَمِيل أن أُعَبِر بـ لِسَانِ آخر..أكتُبُ ألَمَهُ


لكن عليّ أولاً أن أُوجِد مُسَكِنًا لـ الألَم…!!

Posted in الوَجهُ الذِي أُبْصِر... | Tagged | تعليقات

ثَمَة علاقَة طَردِيَة…!

adagio-top2

نُحِب الأصْوَات التي تتحدَث عنا…النَبرَةُ التي تُحاكِينا

و…القصَائِد التِي تُشْبِهُنا…!

Posted in الوَجهُ الذِي أُبْصِر... | تعليقات

“رُبَ كَلِمَةٍ قالَت لـ صَاحِبِها دَعنِي”



2e5c625c4a363323df77e555493c8849




“رُبَ كلِمةٍ قالت لـ صَاحِبها دَعنِي”


أؤمِن أنّ الكَلِمَة تَرحَل..بـ نُطقِها ينتَهِي عُمرُ التفَوهِ بها أو حتى بـ كِتَابَتِها


لكن هل سـ يرحَل معَها أثَرُها…مُطلقًا لا فـ الذَاكِرَة تُخبِئ الصَوتَ والكَلِمَة لـ تَكتَمِل الصُورَة ،


أسـ تَجيء على عِدَة أوجُه…رُبما لكن بـ التأكيد سـ يكون الندَمُ لها رَفِيقًا أحيانًا


لم يُنشأ شيءٌ من عبَث ولَم نُخلَق لـ نُخلَد…إذًا لِمَ نتمَادَى في الحَدِيث ونَظنُ ألا مُحاسِب لنا…؟؟!

Posted in الوَجهُ الذِي أُبْصِر... | تعليقات

ليسَ مِن شَيءٍ خَفِي…!



نحنُ حين نتكلم نعلَمُ جيدًا أنّ هُناك من يُبصِر و إلا لما أبرَزنا اللافِتَات…!

Posted in الوَجهُ الذِي أُبْصِر... | تعليقات

مِن زَاوِيَة حَادَة…!







نحتَاجُ أن نَكتُب بـ حِس وأدبٍ يرتَقِي


لا أن نَحْشُرُ اللفظَ الآنَق بينمَا المعنَى ينحَدِر..!


نحتَاجُ ان نختَارُ الحَدِيث الأكثَر مُنَاسبَةُ / دِقَةً مع المَضْمُون


لا أن نَسِير فِي رِكَاب الصَحب دُونَ ضَوءٍ نَهتَدِي به


فـ نلتَقِطُ الأندَرَ بينما لا ترابُط في الجَوهَر ،


نحنُ لا نَكتُبَ لـ نُضيعَ وقتًا…إن أردنَا فـ سنُخلِد عِلمًا لـ الأجيالِ القَادِمَة…!!




Posted in الوَجهُ الذِي أُبْصِر... | أضف تعليقاً

الأشيَاءِ الجَمِيلَة تَبقَى طَويلاً…!



” بَعضُ الأشْياءِ تَمرُ عَابِرَة..تَترُكنا خلفَها مَفتُونِِينَ بـ الدَهشَة ،

نتسَول ولو حُفنةً مِنْ جمَالِها…هي لا تَعبُرنا فقط بل تحيَا بـ دَاخِلنا..”

 

 


يكونُ الكِتَابُ أحياناً من تِلكَ الأشْيَاءِ التي لا تَمُر عَابِرَة فـ حَسب

 

بل تَنتَبِذ لها في الذَاكِرَة مكانًا قَصِيًا لـ تتوَغَل عَمِيقًا ،

 

لم تَكُن تَسْلِبُ الدقائِقَ فقط بل رُبما تُشَابِه وَاقِع نتذَوقُه فـ تَقتَرِب لـ الرُوحِ أكثَر أو

 

تُوَافِق مِزاجًا مُعَينًا آنَ قِرَاءتِها فـ تعبَثُ بـ مَشَاعِرِنا ،

 

كان لها نَصِيبٌ مِنْ صَفَاءِ الذِهن فـ ترَاءت صُورًها حَقِيقَةً…،

 

تَتبَاين المُسبِبَات لـ يشهَد الوَاقِع ” الأشْيَاءِ الجَمِيْلَة تَبْقَى طَوِيلاً”

 

ولأننا قومٌ نتزَود خيرَ الزَادِ “الكُتب” فـ لا بُد وقد كان لـ كِتَابٍ صَافحنَاهُ زمنًا مَاضِيًا

 

قِسْمَةٌ مما تُخَلِدُه الذَاكِرَة/يتصَورُه الخيَال وُرُبما خلفَ أثرًا لا يَخفَى..!

 

“كِتَابٌ” قرَأتَهُ ولا يزال باقيًا على قَيْدِ حيَاةِ ذَاكِرَتِك…تنَفَسهُ بيننا ،

 

ماذا كان..لـ مَنْ..نَوعُه..زَمنُ قِرَاءتِه..ما مدى تَأثِيرُه فِيك..

 

و ما الذي شدّك لـ اقتِنَاءه/إتمَامِه ، على أي ما شِئت ثَرثِر عَنْه..؟!

 

+ حَدِثُونِي عن أشيائِكُم الجَمِيلَة التي سكنتكُم أيًا كانت

 

عِبارَة/نص/كِتَاب/لَوحَة/فِيلَم…أيُ ما كانَ مُلهِمًا و لَم يَعبُر مُطلقًا…؟!

 

 

 


Posted in رِحَابٌ تَتَسِع...! | أضف تعليقاً